السيد محمد الصدر
11
منة المنان في الدفاع عن القرآن
الأُطروحة السابعة : أن يكون فعل الشرط هو عالم الثبوت والجزاء هو عالم الإثبات ، ولا ينبغي أن نخشى من هذه العبارة ، بمعنى : إذا وقع الشيء ثبوتاً علمنا به إثباتاً ، فيكون التقدير : ( إذا السماء انشقّت فسوف تعلمون بذلك وترونه ) . هذا كلّه إذا اعتبرنا ( إذا ) شرطيّةً بحاجةٍ إلى جوابٍ . وفي مقابل ( إذا ) الشرطيّة القول بأنَّ ( إذا ) ظرفيّةٌ غير شرطيّةٍ أو زائدةٌ ، والمراد بذلك مجرّد الإخبار عن حصول مدخولها ، وهو الانشقاق في الآية الأُولى وما بعدها . وممّا يرجّح ذلك - أي : كونها ظرفيّةً لا شرطيّةً - كونها داخلةً على جملةٍ اسميّةٍ ، مع أنَّ مقتضى القاعدة دخولها على جملةٍ فعليّةٍ ، كما في قوله تعالى : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ « 1 » وقوله تعالى : إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ « 2 » ، فلماذا هنا دخلت على الاسم ؟ فإن قلت : إنَّ المشهور يقدّر وجود فعلٍ من جنسه « 3 » والتقدير : ( إذا انشقّت السماء انشقّت ) ، ولربما يُلاحظ في بعض الكتب نظير ذلك « 4 » . وليس المقصود بالثانية جواب الشرط ، بل هو تكرارٌ لما في السورة . ومعه فلا يكون جواب الشرط ( انشقّت ) الثانية ؛ لأنَّه تكرارٌ لما في
--> ( 1 ) سورة النصر ، الآية : 1 . ( 2 ) سورة الواقعة ، الآية : 1 . ( 3 ) أُنظر : إعراب القرآن الكريم 431 : 3 ، سورة الانشقاق ، إعراب القرآن وبيانه 424 : 10 ، سورة الانشقاق ، وغيرهما . ( 4 ) أُنظر : إعراب القرآن وبيانه 424 : 10 ، إعراب القرآن الكريم 431 : 3 ، إعراب القرآن 37 : 1 ، وغيرها .