السيد محمد الصدر
9
منة المنان في الدفاع عن القرآن
فيكون المجموع أربعة أشكالٍ . فهي ظرفيّةٌ بالنسبة إلى ما قبلها أو إلى ما دخلت عليه ، وشرطيّةٌ بالنسبة إلى ما بعدها أو إلى مدخولها ، ما شئت فعبّر . وفي حال كونها شرطيّةً ، فلابدّ أن يكون لها فعل الشرط وجواب الشرط . أمّا جملة فعل الشرط فهي مذكورةٌ ، وهي قوله تعالى : السَّمَاءُ انشَقَّتْ « 1 » ، وإن كان ذلك مشكلًا في بعض الوجوه ؛ لأنَّها جملةٌ اسميّةٌ لا فعليّةٌ ، ولكن سوف تأتي مناقشة ذلك . وأمّا جواب أو جزاء الشرط فهنا عدّة أُطروحاتٍ ذكرها العكبري ، نذكرها ونضيف عليهما : الأُطروحة الأُولى : أنَّ جواب الشرط هو وَأَذِنَتْ والواو زائدةٌ ، فيكون التقدير : ( إذا السماء انشقّت أذنت لربّها ) « 2 » . الأُطروحة الثانية : أنَّ جواب الشرط محذوفٌ ، وتقديره : يُقال : يَاأَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ « 3 » « 4 » . الأُطروحة الثالثة : وقيل التقدير : بعثتم أو جوزيتم ، ونحو ذلك ممّا دلّت عليه السورة « 5 » .
--> ( 1 ) سورة الانشقاق ، الآية : 1 . ( 2 ) أُنظر : إملاء ما مَنَّ به الرحمن 284 : 2 ، سورة الانشقاق . ( 3 ) سورة الانشقاق ، الآية : 6 . ( 4 ) أُنظر : إملاء ما مَنَّ به الرحمن 284 : 2 ، سورة الانشقاق . ( 5 ) إملاء ما مَنَّ به الرحمن 284 : 2 ، سورة الانشقاق .