السيد محمد الصدر
88
منة المنان في الدفاع عن القرآن
بكسبك ومال أهل بيتك ( خديجة رضي الله عنها ) « 1 » . وقال في ( المفردات ) في مادّة عيل : وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً « 2 » أي : فقراً . يُقال : عال الرجل إذا افتقر . يعيل عيلة فهو عائلٌ . وأمّا أعال إذا كثر عياله فمن بنات الواو . وقوله : وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى أي : أزال عنك فقر النفس وجعل لك الغنى الأكبر « 3 » . وقال في ( المفردات ) في مادّة عول : العول يُقال فيما يُهلك ، والعول يقال فيما يُثقل . . . والتعويل الاعتماد على الغير فيما يثقل ، ومنه العول وهو ما يثقل من المصيبة ، فيقال : ويله وعوله . ومنه العيال الواحد ( عيل ) لما فيه من الثقل . وعاله تحمّل ثقل مؤنته . ومنه قوله ( ع ) : ) ابدأ بنفسك ثُمَّ بمَن تعول ) « 4 » . وأعال إذا كثر عياله « 5 » . أقول : فتكون في معنى العائل أُطروحاتٍ عديدةً كلّها تعود إلى معنى الفقر الذي هو في قبال الغنى قال ( ع ) : ( الغنى غنى النفس ) « 6 » . وقيل : ( ما عال من اقتصد ) « 7 » . وقيل : المراد : ووجدك فقيراً إلى رحمة الله وعفوه ، فأغناك
--> ( 1 ) في ظلال القرآن 3927 : 6 ، تفسير سورة الضحى . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 28 . ( 3 ) مفردات ألفاظ القرآن : 367 ، مادّة ( عيل ) . ( 4 ) شرح مسلم 204 : 12 ، فتح الباري 188 : 1 ، شرح سنن النسائي 62 : 7 ، تحفة الأحوذي 365 : 6 ، عون المعبود 128 : 6 . ( 5 ) مفردات ألفاظ القرآن : 366 ، مادّة ( عول ) . ( 6 ) تحف العقول : 57 ، شرح نهج البلاغة 55 : 19 ، كشف الغمّة 568 : 1 ، مشكاة الأنوار : 129 ، ومجموعة ورّام 163 : 1 . ( 7 ) عدّة الداعي : 84 ، العدد القويّة : 150 ، مجموعة ورّام 167 : 1 ، ونهج البلاغة : 494 .