السيد محمد الصدر

383

منة المنان في الدفاع عن القرآن

آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ « 1 » وقوله تعالى : وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ « 2 » . ثانياً : جنان الدنيا ، أي : حدائقها وبساتينها ونحو ذلك ، كقوله تعالى : وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ « 3 » وقوله تعالى : لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ « 4 » وقوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ « 5 » فكلّ هذه من جنان الدنيا لا الآخرة . ثالثاً : المعنى العامّ والكلّي للجنّة بالمعنى المنطقي أو الأُصولي ، فعلى المعنى المنطقي تكون كلّي الجنّة ، وعلى المعنى الأُصولي يسمّونه المعنى العامّ الذي ينطبق على الحصص والأفراد من قبيل قوله تعالى : أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ « 6 » وربما أغلب الاستعمالات كانت في مطلق الجنّة أو عموم الجنّة ، أي : أن تلحظ الجنّة بكلّ مراتبها شيئاً واحداً كلّيّاً . ومنه قوله تعالى : وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمْ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ « 7 » وقوله : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً « 8 » ونحوها الجنّة التي توصف بأنَّ عرضها السماوات

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 35 ، وسورة الأعراف ، الآية : 19 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 22 . ( 3 ) سورة الكهف ، الآية : 35 . ( 4 ) سورة سبأ ، الآية : 5 . ( 5 ) سورة الأنعام ، الآية : 41 . ( 6 ) سورة البقرة ، الآية : 82 ، سورة الأعراف ، الآية : 42 ، سورة يونس ، الآية : 26 ، وسورة هود ، الآية : 23 . ( 7 ) سورة الأعراف ، الآية : 43 . ( 8 ) سورة الزمر ، الآية : 73 .