السيد محمد الصدر
289
منة المنان في الدفاع عن القرآن
ثُمَّ إنَّه يمكن أن نفهم من فرعون عدّة أُطروحاتٍ : الأُولى : فرعون موسى ، كما قال السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) « 1 » . الثانية : أنَّه اسم جنسٍ للفراعنة . الثالثة : أنَّه اسم جنسٍ لكلّ حاكمٍ ظالمٍ . الرابعة : أنَّه اسم جنسٍ لكلّ ظالمٍ . الخامسة : أنَّه اسم جنسٍ لكلّ ظالمٍ ليس منه أملٌ في التوبة قبل الموت ، كما حصل لفرعون موسى . السادسة : أنَّه اسم جنسٍ لأشدّ واحدٍ في زمن أيّ نبي ، كما ورد : ) لكلّ نبي فرعون ، وفرعون زماني أبو جهلٍ ) « 2 » . وورد أنَّ أبا جهل أشدّ من فرعون ؛ لأنَّ فرعون نطق بالتوحيد عند موته ، وليس كذلك أبو جهل « 3 » . أو المراد المعاند مطلقاً أو من كان فرعون على نفسه . فقد تلخّص ما يلي : أوّلًا : أنَّه فرعون موسى ( ع ) ، كما هو رأي السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) « 4 » .
--> ( 1 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 281 : 20 ، تفسير سورة الفجر . ( 2 ) لم نعثر عليه بلفظه . نعم ، فيه إشارةٌ إلى قوله تعالى : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ [ سورة الفرقان ، الآية : 31 ] . وراجع أيضاً تفسير القرآن الكريم ( لصدر المتألّهين ) 475 : 3 ، تعليقات الحكيم النوري . ( 3 ) أُنظر : الأمالي ( للطوسي ) : 310 ، المجلس 11 ، الحديث 73 ، الاحتجاج 216 : 1 ، احتجاجه * على اليهود من أحبارهم . . . ، بحار الأنوار 35 : 10 ، الباب 2 ، الحديث 1 ، وغيرها . ( 4 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 281 : 20 ، تفسير سورة الفجر .