السيد محمد الصدر

239

منة المنان في الدفاع عن القرآن

نسقها الخاصّ بها . الأُطروحة الثانية : أن نقرأ الآيات كلّها بالكسر وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ إمّا بعنوان أنَّنا نجيز الحركة مع الوقف ، كما أنا أقوله في الفقه على نحو الاحتياط الاستحبابي ، ولا بأس بالحركة مع الوقف ، ولا بأس بالسكون مع الدرج ، لكنّه أحسن في الجملة ، وليس متعيّناً ، فلربما نزل القرآن بها ؛ بقرينة وجود الياء في ( يسري ) ليصبح بالكسرة لا بالسكون ، حتّى يكون كلّه مستقيماً . وإمّا أن نقول - وليس أُطروحةً جديدةً - : إنَّ من الضروري أن لا نقف ، وينبغي أن نقرأ الجميع بالدرج حتّى يكون كلّه بالكسر وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ حتّى لا يكون إيجاد الكسرة غلطاً . الأُطروحة الثالثة : ما عليه قراءة حفصٍ عن عاصمٍ ، وهي القراءة المشهورة ، وهو أنَّنا نقول : يسرْ بالسكون ، أي : نحذف الياء ونحذف الكسرة التي أوجدتها الياء . وهذا أضعف الاحتمالات حسب فهمي ؛ لأنَّه غير فصيحٍ جزماً ، وحفص وعاصم هما المسؤولان أمام الله عن هذا التعبير ؛ إذ إنَّ غير الفصيح لا نستطيع أن نحمله على القرآن . نعم ، يبقى من الناحية الفقهيّة شيءٌ واحدٌ ، وهو أنَّ قراءة حفصٍ وعاصمٍ مشهورةٌ في زمن المعصومين ( عليهم السلام ) ، وقد سكتوا عنها وأقروّها ، إذن يجوز لنا أن نقرأها ، ونستطيع أن نقول : إنَّ القرآن نزل بهذا الترتيب ، أي : بسكون الراء في ( يسر ) مع أنَّ هناك حرفاً محذوفاً عن علمٍ وعمدٍ ، فالحرف حذفناه . والحركة : إمّا أن تكون بالكسرة إشارةً إلى الياء المحذوفة ، وإمّا أن نحذف الياء والإشارة إليها ، وهي الكسرة ونُبقي على السكون ، وهذا يصعب الالتزام به في الحقيقة .