السيد محمد الصدر

222

منة المنان في الدفاع عن القرآن

قال : وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ « 1 » إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً « 2 » . وقيل : الفجر فجران : الكاذب وهو كذنب السرحان ، والصادق وبه يتعلّق حكم الصوم والصلاة . قال : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ « 3 » . والفجور شقّ ستر الديانة . يُقال : فجر فجوراً فهو فاجرٌ ، وجمعه فجّارٌ وفجرةٌ . قال : كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ « 4 » ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ « 5 » ، أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ « 6 » « 7 » . وعندنا في اللغة الحديثة أنَّ الانفجار شقٌّ يحدث بضغطٍ شديدٍ ، ويحدث منه صوتٌ شديدٌ ، ويخرج منه هواءٌ شديدٌ . ويُستعمل منه الرباعي ( المزيد ) فجّر تفجيراً . والظاهر : أنَّ الثلاثي والمزيد بنفس المعنى ، فهو يفجر فجراً ، فالفجر مصداقٌ . فهل إحداث الشقّ وحده كافٍ في صدق الانفجار أو يحتاج إلى الانفجار بالمعنى المذكور ، فتكون النتيجة مختلفةً ؟ فإن قلنا : إنَّ الانفجار هو إحداث الشقّ فقط ، كان المعنى الموضوع له أعمّ من الانفجار الشديد ، ويكون هذا حصةً منه .

--> ( 1 ) سورة الفجر ، الآيتان : 1 - 2 . ( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 78 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 187 . ( 4 ) سورة المطفّفين ، الآية : 7 . ( 5 ) سورة الانفطار ، الآيتان : 15 - 14 . ( 6 ) سورة عبس ، الآية : 42 . ( 7 ) مفردات ألفاظ القرآن : 387 ، مادّة ( فجر ) .