السيد محمد الصدر

202

منة المنان في الدفاع عن القرآن

الرابعة : اللهجة . الخامسة : النغمة . السادسة : الإشارة إلى إتمام الخلقة النوعيّة . * * * * قوله تعالى : وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ : قال في ( المفردات ) : النجد المكان الغليظ الرفيع ( العالي ) وقوله : وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ فذلك مثلٌ لطريقي الحقّ والباطل في الاعتقاد والصدق والكذب في المقال والجميل والقبيح في الفعال ( يعني : العلّة والمعلول ) وبيّن أنَّه عرّفهما كقوله : إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ « 1 » . والنجد اسم صقعٍ . وأنجده قصده . ورجل نَجِد ونجيد ونَجْد أي : قوي شديد بيّن النجدة . واستنجدته طلبت نجدته ، فأنجدني أي : أعانني بنجدته أي : شجاعته وقوته « 2 » . ومعه تكون له عدّة أُطروحاتٍ : الأُولى : الطريقان كيف كانا . الثانية : طريقا الحقّ والباطل ، وهو معنى مجازي . الثالثة : مرتفعان مجازيّان في حياة الإنسان ، كالفقر والغنى والراحة والتعب والعافية والبلاء والمرض والشفاء وغيرها . الرابعة : ولعلّ المراد من النجدين النهدين ، ولم أجدها في المصادر ، وإنَّما ذكره بعضهم ، وهو من آيات الله في قدرة الرضيع الصغير على فعالية الارتضاع . وهذا حملٌ للمذكورات في الآية على معنىً حقيقي وعلى معنىً من

--> ( 1 ) سورة الإنسان ، الآية : 3 . ( 2 ) مفردات ألفاظ القرآن : 503 ، مادّة ( نجد ) .