السيد محمد الصدر

155

منة المنان في الدفاع عن القرآن

ويراد به الخلقة أو الانبساط فعلًا من تحت الكعبة ، كما في بعض الأخبار « 1 » ، فأصل الأرض هي الكعبة ، واتّسعت الأرض من تحتها . إذن فيها عدّة أُطروحاتٍ : منها : فلقها . ومنها : توسيعها . ومنها : تهيئتها للسكن بالحيوان والنبات والهواء وغيرها . ومنها : مباشرة السكنى فيها . ومنها : أن يراد من الأرض ما هو أوسع من الأرض المادّيّة والمعنويّة ، كأرض العقل وأرض النفس وأراضي السماوات والأرضين السبع وغير ذلك . * * * * قوله تعالى : وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا : قال في ( الميزان ) : وتنكير النفس - أي لماذا لم يقل : والنفس - قيل : للتنكير ، وقيل : للتفخيم . ولا يبعد أن يكون التنكير للإشارة إلى أنَّ لها وصفاً وأنَّ لها نبأً « 2 » . ويقال زيادةً على ذلك : أوّلا : إنَّ المراد كلّ فردٍ من أفراد النفس ، وهي تختلف باختلاف الأشخاص ، كما أنَّ الظاهر يختلف ، وإن كان المراد أعمّ من الظاهر .

--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار 22 : 54 ، كتاب السماء والعالم ، أبواب كلّيّات أحوال العالم وما يتعلّق بالسماويّات ، الباب 1 ، تحقيقٌ في دفع شبهةٍ . ( 2 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 297 : 20 ، تفسير سورة الشمس .