السيد محمد الصدر

59

منة المنان في الدفاع عن القرآن

وكذلك الكتب المختصّة بالتاريخ الديني - لو صحّ التعبير - كالكتب المختصّة بقصص الأنبياء ، والمختصّة بالحديث عن الأمم السابقة ، أو الحديث عن الجنّة والنار ويوم القيامة ، سواء كانت كتباً حديثيّة تقتصر على نقل السنّة الشريفة ، أو كتب رأيٍ وتحليلٍ . وقد يفيدنا في هذا الصدد - أيضا من بعض الجهات - الكتب المختصّة بالتربية الأخلاقيّة للفرد ، وهي كتبٌ عديدةٌ من الفريقين ، يحضرني منها الآن : ( إحياء علوم الدين ) للغزالي و ( جامع السعادات ) للنراقي و ( فقه الأخلاق ) للمؤلف . هذا ، مضافا إلى الكتب الواردة في حقل اختصاص هذا الكتاب نفسه ، ممّا اعتمدناه وممّا لم نعتمده ، وهي المخصّصة لدفع الشبهات عن القرآن الكريم ، وهي أيضا عديدة ، نعتمد منها : كتاب الرازي المطبوع في هامش كتاب العكبري ، و ( تنزيه القرآن عن المطاعن ) للقاضي عبد الجبّار و ( تلخيص البيان في مجازات القرآن ) للشريف الرضي . - 19 - هذا ، ولا يفوتنا ونحن بصدد الحديث عن المصادر القول بأنَّ الآراء المعروضة فيها تنقسم بحسب فهمي إلى قسمين رئيسين : آراء ثابتة في الرتبة السابقة على القرآن ، والآراء المتحقّقة في الرتبة المتأخّرة عنه ، وما هو المعتمد في فهم القرآن الكريم هو القسم الأوّل فقط . والمراد من الآراء الثابتة في الرتبة السابقة هي الآراء التي تتحدّث عن اللغة وعن قواعد العربيّة أو الأنظمة العقائديّة ، بغضّ النظر عن آيات القرآن ، يعني : الحديث عن تلك الأُمور في أنفسها . ومن ذلك ما ثبت للمفكّر من معاني لغويّة وغيرها عن الحقبة الجاهليّة السابقة على الإسلام مباشرة ؛ فإنَّها في