السيد محمد الصدر
46
منة المنان في الدفاع عن القرآن
إلّا أنَّ هذا ممَّا لا ينبغي أن يهمّنا كثيراً ، مع اشتهار المصحف المتعارف ، وإقراره جيلًا بعد جيلٍ من قبل علماء المسلمين ، وانتهاءً بالجيل المعاصر للأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) . - 11 - هذا ، ولا ينبغي إهمال أسماء السور في هذه المقدّمة عن شيء من الحديث ، من حيث إنَّنا لا نعلم من الذي استعملها ووضعها لأوّل مرّة ، كما نعلم أنَّها مختلفة من حيث الأهمّيّة والصحّة . فإنَّ بعضه وإن كان جيداً في المعنى : كسورة الحمد والتوحيد ، إلّا أنَّ بعضه ليس كذلك : كذكر الحيوانات : البقرة والفيل ، أو ذكر الكافرين والمنافقين ، أو باسم غير موجودٍ لفظه في السورة ، كالأنبياء والممتحنة وغير ذلك ، إلّا أنَّه لا سبيل اليوم إلى إحداث بعض التغيير . ومن هنا أمكننا أن نعرض لأسماء السور عدّة أُطروحات لا تحتوي على ذلك التغيير الكثير : الأُطروحة الأُولى : الاسم المشهور أو المتعارف في المصاحف المتداولة . الأُطروحة الثانية : أنَّه قد يوجد - أحياناً - اسم آخر غير مشهور أو أكثر من اسم ، قد أطلقته عليه بعض المصادر ، فنسجّله في هذه الأُطروحة . الأُطروحة الثالثة : أن نسير على غرار أُسلوب السيّد الشريف الرضي ( قدس سره ) في تسمية السور في كتابه : ( مجازات القرآن ) ، حيث كان يقول : السورة التي ذُكر فيها البقرة والسورة التي ذُكر فيها النساء « 1 » .
--> ( 1 ) راجع : تلخيص البيان في مجازات القرآن : 113 ، ونحوه كتابه حقائق التأويل في متشابه التنزيل 106 : 5 .