السيد محمد الصدر
442
منة المنان في الدفاع عن القرآن
هم بخلاف من وصفهم بقوله : وَلَ - كِنَّ اللّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ « 1 » « 2 » . وقال العكبري : ( أشتاتاً ) حال ، والواحد شتّ « 3 » . أقول : ومفرده مشت ، واسم فاعله شات ، ومشتّ رباعي ( أو مزيد فيه ) من أشتّ أي : حمل غيره على التفرّق ، فيكون معناه : ( مفرّق ) وليس ( متفرّق ) . وأمّا شاتّ فهو من الثلاثي ، من شتّ إذا تفرّق الجمع . وأشتات جمع تكسير لمشتّ أو شاتّ أو شتّ ، ولكن شاتّ ومشتّ يجمع جمعاً سالماً أيضاً : شاتّين ومشتّين . ويمكن طرح أُطروحة أخرى ، وهي احتمال كون : ( أشتاتاً ) مفرداً وليس جمعاً ، وحسب فهمي أنَّ ذلك فيه عدّة أُطروحات : أوّلًا : أنَّه مفردٌ بمنزلة الصفة المشبّهة . ثانياً : أنَّه بمنزلة اسم الفعل يعطي معنى التفرّق . ثالثاً : أنَّه مفردٌ لا جمع له . رابعاً : أنَّه جمعٌ لا مفرد له . خامساً : أنَّه مفردٌ يُراد به الجمع ، أو هو مفردٌ لفظاً جمعٌ معنى مثل : ناس ونساء . ومن العجيب أنَّهم قالوا : إنَّ له مفرداً ، وهو جمع ، لكنّنا لو لاحظنا الجمع فيها فينبغي ملاحظة عدّة جماعات مشتّتة ، فيكون كلّ واحد منها جزءاً للأشتات ، وليس من الصحيح أن نلاحظ جماعةً واحدة ، بحيث يكون كلّ
--> ( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 63 . ( 2 ) مفردات ألفاظ القرآن : 262 ، مادّة ( شتت ) . ( 3 ) إملاء ما مَنَّ به الرحمن 292 : 2 ، سورة الزلزلة .