السيد محمد الصدر
389
منة المنان في الدفاع عن القرآن
سورة العاديات في تسميتها - كما في أغلب السور - عدّة أُطروحات : أوّلًا : العَادِيات ، وهو المشهور . ثانياً : السورة التي ذكرت فيها العَادِيات . ثالثاً : إعطاؤها رقمها في المصحف الشريف ، وهو مئة . * * * * قوله تعالى : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً : الواو للقسم ، وقلنا في سورة العصر : إنَّ الخلق يقسم بالله تعالى ، والله تعالى يقسم بما يشاء من خلقه ، فالمسألة هنا اختياريّة من قِبله سبحانه . فهو قَسمٌ لأجل التوصّل إلى النتيجة وإِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ فالقسم لأجل التركيز والتأكيد على ذلك . سؤال : ما هو معنى العاديات ؟ جوابه : قال الراغب في المفردات : العدو : التجاوز ومنافات الالتئام . فتارةً يعتبر بالقلب فيقال : العداوة والمعاداة ، وتارةً بالمشي فيقال له : العدو ، وتارةً في الإخلال بالعدالة في المعاملة فيقال : العدوان والعدّوُّ « 1 » . أقول : والعادي اسم فاعل من عدا ، وهو من الركض ، وهو على معنيين : مادّي ومعنوي .
--> ( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن : 338 ، مادّة ( عدا ) .