السيد محمد الصدر

14

منة المنان في الدفاع عن القرآن

رضا آل ياسين ( قدس سره ) ، وهو من المراجع المشهورين آنذاك ، وقد زامنت فترة مرجعيّته مرجعيّة السيّد أبي الحسن الأصفهاني ( قدس سره ) ، ليعود المرجع الأعلى بعد رحيله . ومن الجدير بالذكر أنَّ أباه السيّد الحجّة محمّد صادق الصدر ( قدس سره ) لم يرزق ولداً بعد زواجه ، حتّى اتّفق أن ذهب مع زوجته إلى بيت الله الحرام ، وعندما تشرّفا بزيارة قبر النبي ( ص ) دَعَوَا ربّهما أن يرزقهما ولداً صالحاً يسمّيانه ( محمّد ) ، فكان أن مَنّ الله تعالى شأنه عليهما بعد فترةٍ يسيرةٍ بهذا المولود المبارك في يوم ولادة جدّه المصطفى ( ص ) ، فكان الولد الوحيد لهما . نشأ سماحته في بيت علمٍ وفضلٍ ، وزقّ العلم منذ صباه بواسطة والده الحجّة ( قدس سره ) . وقد كان لنشأته وتربيته الدينيّة انعكاسٌ في خُلُقه الرفيع وسماحته وبشاشته وصدره الرحب ، فكان قلبه - بعد تسنّمه المرجعيّة العامّة - يستوعب كلّ ما يُطرح عليه من أسئلة وشبهات دون أيّما شعور بالحرج أو الخجل أو التردّد . وليس هذا بعجيب ؛ إذ ليست نفسه الشريفة إلَّا كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ « 1 » . تزوّج من بنت عمّه السيّد الحجّة محمّد جعفر الصدر ( قدس سره ) ، ورُزق بأربعة أولاد ، هم : السيّد مصطفى ، والسيّد مرتضى ، والسيّد مؤمّل ، والسيّد مقتدى ، وقد تزوّج ثلاثة منهم من بنات السيّد الشهيد الصدر الأوّل ( قدس سره ) ، وله بنتان تزوجنَ من ابنَي السيّد الحجّة محمّد كلانتر ( قدس سره ) . نشأته العلمية بدأ ( قدس سره ) الدرس الحوزوي في سنٍّ مبكّرةٍ ، حيث كان ذلك في سنة

--> ( 1 ) سورة إبراهيم ، الآية : 24 .