الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

77

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » ( 5 ) مع ورود التقييد على ذلك بسائر المفطرات ، فمقتضى القاعدة هو الالتزام بالتقييد والعمل بالصحيحين ، ولا إجماع على الخلاف . ( 6 ) ويمكن أن يستدل للحمل المذكور ( استحباب سوق الهدي ) بما رواه الحلي في آخر السرائر نقلا عن نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن عنبسة بن مصعب قال : « قلت له ( يعني لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ) : اشتكى ابن لي فجعلت لله عليَّ إن هو برئ أن أخرج إلى مكة ماشياً ، وخرجت أمشي حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو ، فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت ، فهل عليَّ شيء ؟ قال : فقال لي : اذبح فهو أحب إليَّ ، قال : قلت له : أي شيء ( أشيء ) هو إليّ لازم أم ليس لي بلازم ؟ قال : « من جعل لله على نفسه شيئاً فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه ، وكان الله أعذر لعبده » . ( 1 ) وهذا الحديث صريح في عدم وجوب الهدي ، والصحيحان ظاهران في الوجوب ، ومقتضى الجمع بينهما وبين هذا الخبر حملهما على الاستحباب . وروى الشيخ ( قدس سره ) في كتابيه هذا الحديث عن عنبسة بسند ولفظ آخر ، فرواه بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، عن عنبسة بن مصعب قال : « نذرت في ابن لي إن عافاه الله أن أحج ماشياً فمشيت حتى بلغت العقبة ، فاشتكيت فركبت ، ثم وجدت راحة فمشيت ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك فقال ( عليه السلام ) : إني أُحب إن كنت موسراً أن تذبح بقرة ، فقلت : معي نفقة ولو شئت أن

--> ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 . ( 6 ) معتمد العروة : 1 / 463 . ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 6 .