الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
58
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
ومتعلقاً له بالإجمال إما بتعلق التكليف به مقيداً ببقية الأجزاء ، أو مطلقاً منها بحيث لو أتى بالأقل مع الأكثر أو بدونه كان آتياً بالتكليف ، فعلى هذا يكون الشك واقعاً في أن الأقل الذي هو متعلق للتكليف قطعاً هل هو مقيد بالإتيان بالأكثر ، أو هو مطلق عن ذلك وليس بشرط شيء ، فتعلق التكليف بذات الأقل معلوم وكونه مطلقاً أو مقيداً مشكوك فيه ؟ فنجري البراءة في القيد الذي هو التكليف الزائد ، ونقول بوجوب الإتيان بذات الأقل التي كانت متعلقة للتكليف قطعاً ، وأما فيما نحن فيه فمتعلق التكليف في أحدهما غير ما هو المتعلق له في الآخر ، ففي كفارة اليمين أنّ متعلق التكليف هو الجامع بين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، وفي كفارة النذر هو الجامع بين عتق رقبة وإطعام ستين مسكيناً وصوم شهرين متتابعين ، فالشك فيهما شك بين المتباينين ، وإن كان بحسب الخارج تقع العشرة في ضمن الستين ، والعبرة في الملاك الذي تجري معه البراءة إنما هي بملاحظة نفس التكليف ومتعلقه لا بملاحظة التطبيق الخارجي ) . ( 1 ) أقول : ما ذكره هو الحق ، فلا يكتفى بإطعام عشرة مساكين في مثل المقام . من نذر المشي في الحج مسألة 19 - لا إشكال في انعقاد نذر المشي في الحج الواجب عليه أو المستحب إذا لم يكن الركوب أفضل . وهو مورد التسالم ومقتضى النصوص ، كصحيح رفاعة بن موسى الذي أخرجه الشيخ بإسناده الصحيح عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير وصفوان
--> ( 1 ) معتمد العروة : 1 / 439 .