السيد الخميني
57
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )
تفصّيات عن عويصة أخذ قصد التقرّب وهاهنا تفصّيات عن هذه العويصة ، نذكر بعضها وما فيها : أحدها : ما عن الشيخ الأنصاري قدس سره ؛ من أنّ الإشكال إنّما يكون ، إذا كان اعتبار قصد الأمر وأمثاله بأمرٍ واحدٍ ، وأمّا إذا كان بأمرين ؛ تعلّق أحدهما : بذات العمل ، وثانيهما : بإتيانه بداعي أمره ، فلا محذور أصلًا « 1 » . وفيه : - مضافاً إلى ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » - أنّ قصد امتثال هذا الأمر الصوري الذي لا روح فيه ، ولا يترتّب عليه غرض ، ولا يكون ذا مصلحة وحسن ومحبوبية أصلًا ، لا يكون مقرّباً للمولى أبداً ، فقصد هذا الأمر الصوري مع لا قصده سواء ، فلا يصل المولى بهذه الحيلة إلى غرضه مطلقاً . وثانيها : ما أفاده بعض الأعاظم قدس سره في « الدرر » بما حاصله : أنّ المعتبر في العبادة ليس إلّاوقوع الفعل على وجهٍ يوجب القرب عند المولى ، وهذا لا يتوقّف على الأمر ؛ لأنّ الفعل على قسمين : أحدهما : ما ليس للقصد دخل في تحقّقه . وثانيهما : ما يكون قوامه بالقصد ، كالتعظيم والإهانة . ولا إشكال في أنّ تعظيم من له الأهلية بما هو أهل له حسن عقلًا ، ومقرّب ذاتاً ، بلا احتياجٍ إلى الأمر . نعم ، قد يشكّ في أنّ التعظيم المناسب للمولى ماذا ؟ وقد يتخيّل كون
--> ( 1 ) - مطارح الأنظار 1 : 303 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 96 - 97 .