السيد الخميني

48

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )

فهو ممّا حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 » لكن لا يلزم أن تكون استعمالاتهم مطابقةً لاستعمال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، بل يمكن أن يكون استعمالهم الأمر في الندب أكثر بكثير من استعماله فيه كما لا يخفى - أنّ الحلّ والنقض كليهما مخدوشان : أمّا الحلّ ففيه : أنّ استعمال الأمر في الندب مع القرينة المصحوبة ، ليس معناه أنّ الأمر مع القرينة يستعمل في المعنى المجازي ، بل معناه أنّ الأمر يستعمل بنفسه فيه ، والمعيّن لهذا الاستعمال هو القرينة ، كما هو الشأن في سائر المجازات ، فإذا كان كذلك فكثرة استعمال اللفظ فيه توجب انساً للذهن بالنسبة إليه ؛ بحيث أنّه ربّما يصير هذا الانس موجباً للترجيح وتقديم اقتضائه على اقتضاء الوضع أو التوقّف وعدم الترجيح . وأمّا النقض ، ففيه : أوّلًا : أنّ العامّ لا يستعمل في الخاصّ ، بل هو مستعمل في العامّ دائماً ، والتخصيص إنّما هو إخراج ما دخل فيه ، وحينئذٍ فلا معنى لانثلام ظهوره ، بخلاف الأمر فإنّه مستعمل في الندب ، فكثرته توجب الانس . وثانياً : أنّ استعمال العامّ في الخاصّ لو سلّم ، ليس استعمالًا في عنوان الخاصّ ، حتّى يصير الذهن مأنوساً به ، ويصير اللفظ ظاهراً فيه ؛ بحيث يزاحم ظهوره في العموم ، بل يكون استعمالًا فيما هو بالحمل الشائع خاصّ ، فيكون

--> ( 1 ) - راجع الكافي 1 : 53 / 14 ؛ الأمالي ، المفيد : 42 / 10 ؛ بحار الأنوار 104 : 44 ؛ وسائل الشيعة 27 : 83 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 26 و 67 و 86 .