السيد الخميني

41

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )

والاستفهام والترجّي وغيرها ، تدلّ بالدلالة الالتزامية على ثبوت هذه الصفات حقيقة ، إمّا لأجل وضعها لإيقاعها فيما إذا كان الداعي إليه ثبوت هذه الصفات ، أو انصراف إطلاقها إلى هذه الصورة « 1 » ، انتهى . فإنّ هذه المبادئ - مثل الإرادة في الطلب - مبدأ لوجود الإنشائيات ، ومتقدّمة عليها تقدّم العلّة على المعلول ، ولا يعقل تقيّد المتأخّر بالمتقدّم ، وتجافي العلّة عن مقامها ، وصيرورتها قيداً لمعلولها المتأخّر عنها ، حتّى يكون الموضوع له هو المعلول المتقيّد بالعلّة . مع ما عرفت : من أنّ دلالة الإنشائيات على مبادئها ، إنّما هي دلالة عقلية ، لا وضعية جعلية ، وكشفها عن مبادئها هو كشف المعلول عن العلّة ، لا كشف اللفظ عن معناه الموضوع له . الأمر الخامس : في تحرير محلّ النزاع إنّه قد يقرّر ويحرّر محلّ النزاع في حمل الأمر على الوجوب أو الندب ؛ بأنّ موضوع حكم العقلاء باستحقاق العبد للعقوبة والمذمّة واللوم ؛ لخروجه عن مراسم العبودية ومخالفته لسيّده ومولاه ، هل هو الأمر المتأكّد ببعض أداة التأكيد ، ويكون المجرّد عن المؤكّدات غير موضوعٍ لهذا الحكم العقلائي ؟ أو يكون تمام الموضوع هو الأمر ، سواء كان مطلقاً ، أو مقروناً بأداة التأكيد ، ويكون الاقتران بالترخيص رافعاً لحكم العقلاء ؟

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 88 .