السيد الخميني
10
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )
في تمايز المسائل وأمّا امتياز نفس المسائل بعضها عن بعض ، فهو أيضاً بنفس ذوات المسائل ؛ فإنّ الخصوصية التي تكون في هذه المسألة ، غير ما تكون في غيرها ، لكن هذه الجهات المميّزة بين المسائل ، إنّما تنتزع من الحيثية المشتركة الكلّية التي تكون موضوعاً للعلم ، وتكون تلك الجهات خارجة عن ذات الموضوع مفهوماً ، ومتّحدة معها خارجاً ، على وِزان خارجات المحمول ، لا المحمولات بالضميمة التي تكون حقائق غير حقيقة الموضوع . كيف ؟ ! ولا يمكن أن تكون تلك الجهات المميّزة بين المسائل ، هي عين الجهة المشتركة ذاتاً ومفهوماً ؛ لأنّ الحيثية المشتركة لا يعقل أن تكون عين الحيثيات المتمايزة في المسائل ، ولا جزءها ، بل إنّما تكون مغايرة لها مفهوماً ، ومن عوارضها التي تتّحد معها وجوداً ، كما هو الشأن في العوارض التي من قبيل خارجات المحمول ، فتحمل هذه الجهات المتمايزة المائزة بين المسائل على الجهة المشتركة الوحدانية ، وتكون محمولات لها . ومن هنا ينقدح : الفرق بين العرض المصطلح في لسان الطبيعي « 1 » ، والعرض المصطلح في لسان المنطقي « 2 » ، وتنقدح أيضاً مواضع الخلط بين الاصطلاحين ؛ إذ العرض في اصطلاح الطبيعي : هو ما إذا وجد وجد في الموضوع ، في قبال الجوهر الذي يوجد لا في الموضوع ، بل على نحو الاستقلال .
--> ( 1 ) - الحكمة المتعالية 4 : 235 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 2 : 468 . ( 2 ) - الإشارات والتنبيهات ، شرح المحقّق الطوسي 1 : 40 ؛ شرح المطالع : 69 / السطرما قبل الأخير .