السيد الخميني

109

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )

مرضت فاشرب الدواء » فهل يمكن أن يقال : إنّ الأمر تعلّق بشرب الدواء المتعقّب بالمرض ، وإنّ المرض له دخالة في المصلحة أو دفع المفسدة ؟ ! تدبّر ولا تغفل . إذا عرفت ما ذكرنا : من حال القيود في عالم اللبّ والثبوت ، وأنّ بعضها يرجع إلى المادّة ، وبعضها إلى الهيئة ، ومعلوم أنّ مقتضى القواعد العربية والمتفاهم العرفي رجوع القيود إلى الهيئات ، فلا بدّ مع عدم إحراز الرجوع إلى المادّة [ من ] إرجاعها إلى الهيئة لا المادّة في مقام الإثبات ؛ ضرورة أنّ إفهام مثل هذا المعنى ؛ أي الوجوب المشروط ، من ضروريات أهل اللسان ، فحكمة الوضع تقتضي أن يكون بإزاء هذا المعنى - الذي هو مورد الاحتياج كثيراً في المحاورات - لفظ دالّ عليه ، فالشبهات الواردة في المورد من قبيل الشبهة في مقابل البديهة ، مع أنّها كلّها قابلة للدفع . منها : أنّ الهيئة لمّا كانت آلة إيجاد الطلب وتحقّقه ، لا يمكن أن تكون معلّقة ومشروطة بشيء ؛ فإنّ الإيجاد هو المساوق للوجود والتحقّق ، والتعليق هو اعتبار اللا تحقّق ، وهما لا يجتمعان « 1 » . والجواب عنه : أنّ الإيجاد الاعتباري أمره سهل ، والمغالطة إنّما وقعت من اشتباه الأمر المحصّل بالأمر الاعتباري ، وإلّا فالإيجاد الاعتباري قابل للإطلاق والاشتراط والتعليق . ومنها : أنّ الهيئة من المعاني الحرفية ، فلا يعقل أن تكون مستقلّة باللحاظ ،

--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 181 ؛ منية الطالب 1 : 253 .