السيد الخميني

97

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )

ولا يخفى : أنّ المقصود من كون العدم دخيلًا ، هو مضادّة وجود المانع وممانعته للوجود ، ولمّا كان كذلك يقال : إنّ عدمه دخيل ، وإلّا فليس العدم دخيلًا حقيقة في شيء . كما أنّ المراد من كون العدم والوجود دخيلين في المُعدّ - مثل الأقدام لتحقّق الكون على السطح ؛ فإنّها بوجودها وعدمها تكون معدّة - هو أنّ الحركة بوجودها الاستمراري مُعِدّة ، لا أنّ العدم دخيل . وفي الحقيقة : أنّ الشرط إن كان من قبيل الحركة يقال له : المُعدّ . ويمكن إرجاع غير السبب إلى الشرط ، والأمر سهل . ثمّ إنّه قد وقع بينهم نزاع في السبب والمسبّب في الأفعال التوليدية - مثل حركة اليد والمفتاح وفتح الباب - غير نزاع وجوب المقدّمة ، وهو أنّ الأمر المتعلّق بالمسبّب بحسب ظاهر الدليل هل هو أمر بسببه لُبّاً وحقيقةً ، أم لا ، أو يفصّل بين الأسباب التي تكون آلة لإيصال قوّة الفاعل إلى المسبّب ، كحركة اليد والمفتاح ، وبين غيرها ، كالإحراق والإلقاء في المسبعة ؟ وتحقيق الحال يحتاج إلى مقدّمة : هي أنّه لا إشكال في أنّ الإرادة سبب لوجود المسبّب التوليدي ، لكنّ السبب الذي هو محلّ الكلام هو الفعل الصادر من الإرادة لا نفسها ، فإذا صدرت حركة اليد من إرادة الفاعل ، وترتّبت عليها حركة المفتاح ، وترتّب عليها فتح الباب ، تحقّقت أمور ثلاثة : أحدها : الحركة القائمة باليد . الثاني : الحركة القائمة بالمفتاح . الثالث : فتح الباب . فقد تتعلّق إرادة الفاعل استقلالًا وأوّلًا وبالذات بفتح الباب ، وقد تتعلّق