السيد الخميني

73

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )

الأمر الثالث : في فارق المسألة عن المرّة والتكرار وغيرها الفرق بين مسألة المرّة والتكرار وهذه المسألة ، هو ما أفاده المحقّق الخراساني « 1 » لكنّ الفرق بينها وبين مسألة تبعية الأداء للقضاء ليس كما أفاد « 2 » ، بل ما أفاده لا يخلو من غرابة من مثله ؛ فإنّه ليس بين المسألتين مشابهة ومناسبة أصلًا ، حتّى نحتاج إلى إبداء التفرقة ؛ فإنّ المبحوث عنه في مسألة الإجزاء ، هو أنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه ، هل يقتضي الإجزاء أم لا ؟ والمبحوث في مسألة تبعية الأداء للقضاء ، هو أنّ الأمر المتعلّق بالصلاة في الوقت ، هل ينحلّ إلى الأمر بالصلاة وإلى الأمر بإيجادها في الوقت ، حتّى إذا لم يؤتَ بالقيد يجب الإتيان بالمطلق أم لا ؟ وبعبارة أخرى : هل يقتضي الأمر بالصلاة في الوقت ، وجوب إتيانها خارج الوقت إذا لم يؤتَ بها فيه ، أم لا ؟ فالمفروض في هذه المسألة عدم الإتيان في الوقت ، والمفروض في مسألة الإجزاء هو الإتيان على وجهه ، فأيّ مشابهة بينهما حتّى نتصدّى لبيان التفرقة ؟ ! إذا عرفت ما ذكرنا ، فالكلام يقع في ثلاثة مواضع :

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 106 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 107 .