السيد الخميني
9
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 )
هي الأدلّة التي أقيمت منها على الحكم الفرعي ، لا الأعمّ منها وممّا أقيمت على الحكم الأصلي ؛ أيالمسألة الأصولية . مثلًا : إذا قام خبر الثقة على حرمة العصير العنبي ، ودلّ ظاهر الكتاب على اعتباره يكون الدليل على حرمة العصير هو خبر الثقة ، لا ظاهر الكتاب ، وكذا لو دلّت الأخبار على اعتبار خبر الثقة ، وقام خبر الثقة على حرمة العصير ، يكون الخبر القائم على حرمته من الأدلّة الأربعة ، لا الأخبار الدالّة على اعتباره . فالاستصحاب - بناءً على ما ذكرنا : من أنّه عبارة عن « نفس الكون السابق الكاشف عن بقائه في اللاحق » ، أو « اليقين السابق الملحوق بالشكّ في البقاء » ، أو « الشكّ المسبوق باليقين » « 1 » ، - هو الدليل أو الحجّة على الحكم الفرعي الكلّي ، وليس هو من الأدلّة الأربعة : أمّا الإجماع والكتاب فظاهر . وأمّا العقل فلأنّ المفروض أنّه اخذ من الأخبار . وأمّا السنّة فلأنّ قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » « 2 » دليل اعتبار الاستصحاب ، كدلالة آية النبأ « 3 » على اعتبار خبر الثقة ، فكما أنّ الآية دليل على الدليل ، ويكون الدليل على الفرع الفقهي هو خبر الثقة لا آية النبأ ، فكذلك الدليل في الفقه أو الحجّة في الفقه هو نفس الاستصحاب ، و « لا تنقض اليقين بالشكّ » دليل
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 5 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ؛ وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقضالوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الحجرات ( 49 ) : 6 .