السيد الخميني
120
ولايت فقيه ( حكومت اسلامى ) ( موسوعة الإمام الخميني 21 ) ( فارسى )
مَجارِيَ الأُمُورِ وَالأحْكامِ عَلَى أَيْدِي العُلماءِ بِاللَّهِ الأُمَناءِ عَلى حَلالِهِ وَحَرامِهِ . فَأَنْتُمُ المَسْلُوبُونَ تِلْكَ المَنْزِلَةَ ، وَما سُلِبْتُمْ ذلِكَ ، إلّابِتَفَرُّقِكُمْ عَنِ الحَقِّ وَاخْتِلافِكُمْ في السُنَّةِ بَعْدَ البَيِّنَةِ الواضِحَةِ . وَلَوْ صَبَرْتُمْ عَلَى الأَذَى وَتَحَمَّلْتُمُ المَؤُونَةَ في ذاتِ اللَّهِ ، كانَتْ أُمُورُاللَّهِ عَلَيْكُمْ تَرِدُ وَعَنْكُم تَصْدُرُ وَإلَيْكُمْ تَرْجِعُ . وَلكِنَّكُمْ مَكَّنْتُمُ الظَّلَمَةَ مِنْ مَنْزِلَتِكُمْ وَاسْتَسلَمْتُمْ أُمُورَ اللَّهِ في أَيْديهِمْ يَعْمَلُونَ بِالشُّبُهاتِ وَيَسيرُونَ في الشَّهَواتِ ، سَلَّطَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فِرارُكُم مِنَ المَوْتِ وَإعجابُكُمْ بِالحَياةِ الَّتي هِيَ مُفارِقَتُكُم . فَأَسْلَمْتُمُ الضُعَفاءَ في أَيْدِيهِمْ ، فَمِنْ بَيْنِ مُستَعْبَدٍ مَقْهُورٍ ، وَبَيْنِ مُسْتَضْعَفٍ عَلى مَعيشَتِهِ مَغْلُوبٍ ، يَتَقَلَّبُونَ في المُلْكِ بِآرائِهِمْ وَيَسْتَشْعِروُنَ الخِزْيَ بِأَهْوائِهِمْ ، اقْتِداءً بِالأَشرارِ وَجُرْأَةً عَلَى الجَبّارِ . في كُلِّ بَلَدٍ مِنْهُمْ عَلَى مِنْبَرِهِ خَطيبٌ يَصْقَعُ ؛ فَالأَرضُ لهم شاغِرَةٌ ؛ وَأَيْديهِمْ فيها مَبْسُوطَةٌ ، وَالنّاسُ لَهُمْ خَوَلٌ ، لا يَدْفَعُونَ يَدَ لامِسٍ ، فَمِنْ بَيْنِ جَبّارٍ عَنيدٍ ، وَذي سَطْوَةٍ عَلَى الضَّعَفةِ شَديدٍ ، مُطاعٍ لا يَعْرِفُ المُبْدِئَ المُعيدَ . فَيا عَجَباً ، وَما لِيَ لا أَعْجَبُ ، وَالأَرْضُ مِنْ غاشٍّ غَشُومٍ وَمُتَصدِّقٍ ظَلُومٍ وَعاملٍ عَلَى المُؤمِنينَ بِهِمْ غَيْرِ رَحيمٍ . فَاللَّهُ الْحاكِمُ فيما فِيهِ تَنازَعْنا وَالقاضِي بِحُكْمِهِ فيما شَجَرَ بَيْنَنا . اللّهُمَّ ، إِنَّكَ تَعْلَمُ أَ نَّهُ لَمْ يَكُنْ ما كانَ مِنّا تَنافُساً فِي سُلطانٍ وَلَا التِماسَاً مِنْ فُضُولِ الحُطام . وَلكِنْ لِنُرِىَ الْمَعالِمَ مِنْ دينِكَ ؛ وَنُظْهِرَ الْإِصْلاحَ في بِلادِكَ ؛ وَيَأمَنَ المَظْلُومُونَ مِنْ عِبادِكَ ؛ وَيُعْمَلَ بفَرائضِكَ وسُنَنِكَ وَأَحكامِكَ ، فَإِنْ لَمْ تَنْصُرُونا وَتُنْصِفُونا قَوِىَ الظَّلَمَةُ عَلَيْكُمْ وَعَمِلُوا في إطْفاءِ نُورِ نَبِيِّكُمْ . وَحَسْبُنَا اللَّهُ ، وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا ، وَإِلَيْهِ أَنَبْنا ، وَإِلَيْهِ المَصيرُ » « 1 » . « اى مردم ، از پندى كه خدا به دوستدارانش به صورت بدگويى از « احبار » داده عبرت بگيريد ؛ آنجا كه مىفرمايد : « چرا نبايد علماى دينى و احبار از گفتار گناهكارانهء آنان ( يعنى يهود ) و حرامخوارى آنان جلوگيرى كنند ، راستى آنچه انجام مىداده و به
--> ( 1 ) . تحف العقول ، ص 237 - 239 .