السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

5

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )

كتاب العارية وهي التسليط « 1 » على العين للانتفاع بها على جهة التبرّع . وهي من العقود تحتاج إلى إيجاب وقبول ، فالإيجاب كلّ لفظ له ظهور عرفي في إرادة هذا المعنى ، كقوله : « أعرتك » أو « أذنت لك في الانتفاع به » أو « انتفع به » أو « خذه لتنتفع به » ونحو ذلك ، والقبول كلّما أفاد الرضا بذلك ، ويجوز أن يكون بالفعل ؛ بأن يأخذ العين المعارة بعد إيجاب المعير بهذا العنوان ، بل الظاهر أنّه لا يحتاج في وقوعها وصحّتها إلى لفظ أصلًا فتقع بالمعاطاة كما إذا دفع إليه قميصاً ليلبسه فأخذه للبس أو دفع إليه إناءً أو بساطاً ليستعمله فأخذه واستعمله . ( مسألة 1 ) : يعتبر في المعير أن يكون مالكاً للمنفعة ، وله أهلية التصرّف ، فلا تصحّ إعارة الغاصب عيناً أو منفعة ، وفي جريان الفضولية فيها حتّى تصحّ بإجازة المالك كالبيع والإجارة وجه قويّ . وكذا لا تصحّ إعارة الصبيّ والمجنون والمحجور عليه - لسفه أو فلس - إلّامع إذن الوليّ أو الغرماء ، وفي صحّة إعارة الصبيّ بإذن الوليّ احتمال لا يخلو من قوّة . ( مسألة 2 ) : لا يشترط في المعير ملكية العين ، بل يكفي ملكية المنفعة

--> ( 1 ) - أو هي عقد ثمرته ذلك ، أو ثمرته التبرّع بالمنفعة .