السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

18

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )

غيره ، يجب عليه ردّها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان وإلّا فإلى الحاكم ، ومع فقده يوصي ويشهد بها ، فلو أهمل عن ذلك ضمن . وليكن الإيصاء والإشهاد بنحو يترتّب عليهما حفظ الوديعة وعدم ذهابها على مالكها ، فلا بدّ من ذكر الجنس والوصف وتعيين المكان والمالك ، فلا يكفي قوله : عندي وديعة لبعض الناس ، فإنّ مثل هذا لا يجدي في إيصالها إلى مالكها . نعم يقوى عدم لزومها رأساً ومن أصله فيما إذا كان الوارث مطّلعاً عليها وكان ثقة أميناً . ( مسألة 19 ) : يجوز للمستودع أن يسافر ويبقي الوديعة في حرزها السابق عند أهله وعياله ، لو لم يكن السفر ضرورياً ، إذا لم يتوقّف حفظها على حضوره ، وإلّا فيلزم عليه إمّا الإقامة وترك السفر وإمّا ردّها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان أو إيصالها إلى الحاكم مع التعذّر ، ومع فقده فالظاهر تعيّن الإقامة وترك السفر . ولا يجوز أن يسافر بها ولو مع أمن الطريق « 1 » ولا إيداعها عند الأمين على الأحوط ، لو لم يكن أقوى « 2 » . وأمّا لو كان السفر ضرورياً له ، فإن تعذّر ردّها إلى المالك أو وكيله وكذا إيصالها إلى الحاكم تعيّن إيداعها عند أمين ، فإن تعذّر سافر بها محافظاً لها بقدر الإمكان وليس عليه ضمان . نعم في مثل سفر الحجّ ونحوه من الأسفار الطويلة الكثيرة الخطر اللازم أن يعامل فيه معاملة من ظهر له أمارة الموت من ردّها ثمّ الإيصاء والإشهاد بها على ما سبق تفصيله . ( مسألة 20 ) : المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيّبت

--> ( 1 ) - على الأحوط معه ومع مساواة السفر للحضر في الحفظ ، ولو قيل باختلاف الودائع ؛ فيجوز في بعضها السفر بها لكان حسناً ، لكن لا يترك الاحتياط مطلقاً . ( 2 ) - بل الأقوى عدم جواز الإيداع .