السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

14

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )

وإن كان الأحوط حينئذٍ مراجعة الحاكم مع الإمكان . ( مسألة 9 ) : لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدٍّ منه ولا تفريط لم يضمنها ، وكذا لو أخذها منه ظالم قهراً ؛ سواء انتزعها من يده أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرهاً ، نعم يقوى الضمان لو كان هو السبب لذلك ولو من جهة إخباره بها أو إظهارها في محلّ كان مظنّة الوصول إلى الظالم فوصل إليه ، بل مطلقاً « 1 » على احتمال قويّ . ( مسألة 10 ) : لو تمكّن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وجب ، حتّى أنّه لو توقّف دفعه عنها على إنكارها كاذباً بل الحلف على ذلك جاز بل وجب ، فإن لم يفعل ضمن . وفي وجوب التورية عليه مع الإمكان إشكال ، أحوطه ذلك ، وأقواه العدم . ( مسألة 11 ) : إذا كانت مدافعته عن الظالم مؤدّية إلى الضرر على بدنه من جرح وغيره أو هتك في عرضه أو خسارة في ماله لا يجب تحمّله ، بل لا يجوز في غير الأخير ، بل فيه أيضاً ببعض مراتبه . نعم لو كان ما يترتّب عليها يسيراً جدّاً بحيث يتحمّله غالب الناس كما إذا تكلّم معه بكلام خشن لا يكون هاتكاً له بالنظر إلى شرفه ورفعة قدره وإن تأذّى منه بالطبع ، فالظاهر وجوب تحمّله . ( مسألة 12 ) : لو توقّف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره ، فإن كان بدفع بعضها وجب ، فلو أهمل فأخذ الظالم كلّها ضمن المقدار الزائد على ما

--> ( 1 ) - أيوصل إليه أم لا ، فنفس إظهارها في محلّ كذائي موجب لانقلاب يده إلى الضمان ، وهو ليس ببعيد ، وأمّا احتمال رجوع الإطلاق إلى الإظهار فبعيد ، وعلى فرضه ضعيف ، كاحتمال رجوعه إلى الضمان فإنّه بعيد وضعيف بإطلاقه .