الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
55
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
الشرعي لعدم استلزامه للتصرف المالي حتى يحتاج إلى الإذن من الولي ( 1 ) منظور فيه . نعم قد ورد في خصوص الأُم رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : » سمعته يقول : مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برويثة ( 2 ) وهو حاج ، فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها ، فقالت : يا رسول الله أيحج عن مثل هذا ؟ فقال : نعم ولك أجره » ( 3 ) ولا بأس بدلالته . ( 4 ) استحباب الإحجاج والإحرام بالصبي مسألة 11 - استحباب الإحجاج بالصبي غير المميز والإحرام به ، معناه الإتيان بجميع أفعال الحج ، لا مجرد الإحرام به وتركه على حاله . فما هو المستحب هو جميع تلك الأفعال التي من جملتها الهدي على الولي دون الصبي . لأن هذا هو القدر المتيقن من استحباب الإحجاج به . ( 5 ) مضافاً إلى أن كونه على مال الصبي خلاف مصلحته الدنيوية التي يجب على الولي رعايتها ، وعلى هذا لو لم يكن الولي قاصداً إعطاء الهدي من ماله لا يصح إحرامه بالصبي ، مثل أن لا يكون قاصداً الطواف به ، أو الرمي عنه ، فمجرد الإحرام به ليس مستحباً .
--> ( 1 ) معتمد العروة : 1 / 36 . ( 2 ) موضع بين الحرمين كما في القاموس . ( 3 ) الوسائل ب 20 من أبواب وجوب الحج وشرايطه ح 1 . ( 4 ) ولكن الرواية ظاهرة في نيابة الأُم عن الصبي لا إحجاجها وإن كان ما في الجواهر هكذا » أيحج بمثل هذا » بدل » أيحج عن هذا » والاعتماد على الأصل . ( 5 ) إن قلت : ما تقول في استحباب إخراج الزكاة من مال الصبي نقول به في إحجاجه . قلت : يمكن القول بالفرق بأن في الزكاة ، تكون عين المال الزكوي من أربابها فيستحب أداؤها على الولي ولو لم يؤدها يجب عليه بعد البلوغ وتعلق الزكاة بمال الصبي لا يكون بتسبيب الولي بخلاف الهدي فإنه يكون بتسبيبه .