الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
36
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
فالأقوى ما نسب إلى المشهور من ثبوت ولاية الولي على مثل هذه التصرفات المهمة التي فيها رعاية مصلحة الصبي ، وتقتضي مصلحته جعل الولاية عليه لوليه . وعلى هذا حيث لا يكون اختيار هذه الأفعال بيد الصبي ، ولا استقلال له في إتيانه ، لا تأتى منه عبادة ، ومحبوبا لله تعالى إلا إذا كان بإذن الولي . وهذا بخلاف أعماله العادية مثل الصلوات اليومية والطواف والدعاء وغيرهما ، مما لا يرى العرف أن يكون بإذن الولي ، بل يرى مصلحة الصبي أن يكون فيه حراً مستقلا . والولاية على الصبي ليست من مخترعات الشارع وإن كان له دخل في تحديدها . وبهذا البيان يقال باعتبار إذن الولي في صحة اعتكافه . وكيف كان فلو أتى بالحج أو العمرة بدون إذن الولي رجاءاً لا بأس به ، فإنه لو كان تصرفاً في ولاية الولي لا يحرم على الصبي تكليفاً وإن يجوز للولي منعه ، وإن لم يكن كذلك فقد صدر من أهله ، والله العالم . اعتبار إذن الأبوين في الحج مسألة 7 - لا يعتبر في حج البالغ الواجب عليه ، إذن الأبوين . والحكم بذلك متسالم عليه بين الأصحاب ، وذلك لإطلاق الأدلة على وجوب الحج على المستطيع سواء أذن له الأبوين أم لم يأذنا . استدل بعض الأعاظم ( قدس سره ) لذلك بعدم الدليل ، وأن سلطنة الغير على الشخص حتى الأبوين على الولد خلاف الأصل ، ونحتاج إلى الدليل ولا دليل ( 1 ) . وفيه ، أنا تارة نشك في أنه هل للأبوين سلطنة على منع الولد من إتيانه بالحج الواجب عليه فيكفينا في نفي ذلك عدم الدليل وكون سلطنة الغير على الشخص
--> ( 1 ) معتمد العروة : 1 / 28 .