السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

1

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )

بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه‌الذي جعل العلماء ورثة النبيين وجعل الأخذ عنهم وسيلة للنجاة يوم الدين ، وصلّى اللَّه على محمّد سيّد المرسلين وآله الطاهرين . وبعد : فيقول العبد الحقير الجاني أبو الحسن الموسوي الأصفهاني - وفّقه اللَّه تعالى لمراضيه وجعل مستقبل أمره خيراً من ماضيه - : لمّا كانت الرسالة المسمّاة ب « ذخيرة الصالحين » رسالة وجيزة قليلًا لفظها كثيراً نفعها سهلًا تناولها قد علّقت عليها بعض الحواشي أوّلًا ، وبيّنت فيها مواقع الاختلاف في الفتوى لتكون مرجعاً لمن يرجع إليّ فيها ، ثمّ أدرجت الحواشي في المتن ثانياً كي تكون أسهل تناولًا ، ثمّ كرّرت النظر فيها ثالثاً فأضفت إليها بعض الفروع وألحقت بها بعض المسائل المبتلى بها من المعاملات وغيرها لتكون أكثر نفعاً . ومع ذلك لم تكن وافية بجلّ المسائل والفروع ولذلك كثرت الشكوى من المؤمنين إليّ وزاد إلحاحهم عليّ أن ادرج في طيّها بعض الفروع التي تعمّ بها البلوى والحق بها بعض المسائل الكثيرة الجدوى ، فأجبت مسؤولهم وقضيت مأمولهم مع تشويش البال وكثرة الأشغال ، فصارت - بحمد اللَّه تعالى - رسالة كافية جامعة لُامّهات المسائل ومهمّاتها وسمّيتها ب « وسيلة النجاة » وأسأل اللَّه ربّ العالمين أن ينفع بها المتديّنين من إخواننا المؤمنين ، وأن يلحظها بعين القبول والرضوان ، إنّه الكريم المنّان وهو حسبنا ونعم الوكيل .