السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

28

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )

( مسألة 6 ) : طهارة الماء وإطلاقه شرط واقعي يستوي فيهما العالم والجاهل بخلاف الإباحة ، فإذا توضّأ بماء مغصوب مع الجهل بغصبيته أو نسيانها صحّ وضوؤه ، حتّى أنّه لو التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صحّ ما مضى من أجزائه ويتمّ الباقي بماء مباح . وإذا التفت إليها بعد غسل اليد اليسرى هل يجوز المسح بما في يده من الرطوبة ويصحّ وضوؤه أم لا ؟ وجهان « 1 » بل قولان ، أحوطهما الثاني بل لا يخلو من قوّة . وكذا الحال فيما إذا كان على محالّ وضوئه رطوبة من ماء مغصوب وأراد أن يتوضّأ بماء مباح قبل جفاف الرطوبة . ( مسألة 7 ) : يجوز الوضوء والشرب وسائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة من الأنهار الكبيرة من القنوات وغيرها وإن لم يعلم رضا المالكين ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين . نعم مع النهي منهم أو من بعضهم يشكل الجواز . وإذا غصبها غاصب يبقى الجواز لغيره دونه . ( مسألة 8 ) : إذا كان ماء مباح في إناء مغصوب لا يجوز الوضوء منه بالغمس فيه مطلقاً . وأمّا بالاغتراف منه فلا يصحّ الوضوء مع الانحصار به ويتعيّن التيمّم . نعم ، لو صبّ الماء المباح من الإناء المغصوب في الإناء المباح يصحّ الوضوء منه . وأمّا إذا تمكّن من ماء آخر مباح صحّ وضوؤه بالاغتراف منه وإن فعل حراماً من جهة التصرّف في الإناء . ( مسألة 9 ) : يصحّ الوضوء تحت الخيمة المغصوبة بل في البيت المغصوب سقفه وجدرانه إذا كانت أرضه مباحة .

--> ( 1 ) - لا يبعد التفصيل بين أن يكون ما في اليد أجزاء مائية تعدّ ماءً عرفاً وبين محض الرطوبةالتي كأ نّها من الكيفيات عرفاً ، فيصحّ في الثاني دون الأوّل .