السيد الخميني

95

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

الإجماع عليه ، وهو قرينة على أنّ ما في « المبسوط » « 1 » ليس مخالفاً للخلاف . كما أنّ دعوى السيّد إجماع الإمامية على العفو في البدن « 2 » ، دليل على أنّ رأي أستاذه المفيد موافق له . وأمّا ابن زُهرة ، فكلامه في دم القروح والجروح ، وهو أمر آخر . مع أنّه لا يظهر منه الاختصاص ، بل مقتضى مجموع كلامه عدمه ، وإنّما ذكر الثوب مثالًا ، ولهذا ذكره أيضاً في الدماء الثلاثة « 3 » مع القطع بعدم إرادته الخصوصية . وأمّا سلّار ، فقد عقد البحث رأساً في تطهير الثياب عن النجاسات ، فلا يظهر منه القيدية « 4 » . هذا مضافاً إلى إمكان استفادة الإلحاق من رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه أو أبي جعفر عليهما السلام المتقدّمة « 5 » ، فإنّ مقتضى إطلاق صدرها عدم وجوب الإعادة في الدم القليل في الثوب والبدن . وأمّا ذكر الثوب في التعليل الراجع إلى المستثنى ، فالمقطوع عدم قيديته ، بل ذكر من باب المثال ؛ ضرورة وجوب تطهير البدن - كالثوب - عن دم الحيض ، فلا يجوز تقديره في الصدر ودعوى دخالته في الحكم ، كما لا تتّجه دعوى عدم الإطلاق في الصدر ؛ بتوهّم أنّه بصدد بيان الفرق بين الدمين ، أو أنّ الصدر

--> ( 1 ) - المبسوط 1 : 36 . ( 2 ) - الانتصار : 93 . ( 3 ) - غنية النزوع 1 : 41 . ( 4 ) - المراسم : 55 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 93 .