السيد الخميني
91
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ابن عيسى ، وهو كان يخرج من « قم » من يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، لا يوجب وثاقة الراوي « 1 » وهو ظاهر ، ولا موثّقية الصدور « 2 » ؛ لاحتمال اتّكاله على أمر لم يكن عندنا معتمداً عليه . كما أنّ كون المرسل جميلًا وهو من أصحاب الإجماع ، لا يوجب اعتبارها « 3 » ؛ لعدم دليل مقنع على ما ذكروا في أصحاب الإجماع ، وقد مرّ شطر من الكلام فيهم في باب العصير « 4 » - يمكن المناقشة في دلالتها ؛ لاحتمال كون « إن » في قوله عليه السلام : « وإن كان . . . » إلى آخره وصليةً . وقوله عليه السلام : « فلا بأس » أعيد للفصل الطويل بينه وبين سابقه ، وللتوطئة للقيد المذكور ؛ أيقوله عليه السلام : « ما لم يكن مجتمعاً . . . » إلى آخره ، فيكون التالي للوصلية أخفى الأفراد . ولو كان العفو مطلقاً حتّى بالنسبة إلى العامد ، كان حقّ العبارة غير ما ذكرت . فعلى الوصلية تدلّ الرواية على العفو بالنسبة إلى من رأى ، فنسيه وصلّى . ولو قلنا بشرطية « إن » كان الظاهر من الرواية عدمَ البأس بشبه النضح مطلقاً ، على تأمّل ، والتفصيلَ بين قدر الدرهم وأقلّه في غيره ، فلا يبعد أن يكون الظاهر حينئذٍ أيضاً بيان حال الناسي ؛ لظهور قوله عليه السلام : « رآه صاحبه قبل ذلك » في أنّ المقتضي للإعادة رؤيته قبلًا ، وفي العامد يكون المقتضي العلم به فعلًا لا سابقاً .
--> ( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 243 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - تقدّم في الجزء الثالث : 350 .