السيد الخميني
37
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
والسكوت في مقام سئل عن التكليف في القضيّة المبتلى بها عن حال الأواني وسائر الملاقيات ، دليل على عدم تنجّسها ، سيّما في مثل الرواية الأخيرة ؛ فإنّ الاستصباح بالسمن والدهن في مدّة كثيرة مع كثرتهما ، لا يتخلّف عن الابتلاء بالملاقيات بلا وسط ومعه . ودعوى كون الحكم معهوداً أو مرتكزاً تردّها نفس الروايات ، كدعوى كونها في مقام بيان حكم آخر . وأمّا الشواهد الخارجية فكثيرة ؛ منها : أنّ فقهاء العامّة الذين كانوا مرجعاً للناس في تلك الأعصار من زمن الصادقين عليهما السلام إلى زمن الهادي والعسكري عليهما السلام قلّما اتّفق موافقتهم معنا في أعيان النجاسات وكيفية تطهيرها : فمالك والشافعي في الجديد خالفانا في نجاسة المنيّ « 1 » . وأبو حنيفة قال بإجزاء فركه إذا كان يابساً « 2 » . والشافعي في أحد وجهيه والزُهري ذهبا إلى طهارة الميتة « 3 » . ومالك وداود والزُهري إلى طهارة الكلب « 4 » . وداود إلى طهارة الخمر « 5 » . وأبو حنيفة إلى طهارة المسكرات « 6 » ، وجمهورهم
--> ( 1 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 53 ؛ المحلّى بالآثار 1 : 135 ؛ بداية المجتهد 1 : 84 . ( 2 ) - بداية المجتهد 1 : 84 ؛ المجموع 2 : 554 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 131 ؛ المجموع 1 : 217 ، و 2 : 561 - 562 . ( 4 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 66 ؛ المجموع 2 : 567 . ( 5 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 64 ؛ المجموع 2 : 563 . ( 6 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 65 ؛ بداية المجتهد 1 : 34 ؛ فتح العزيز ، ذيل المجموع 1 : 158 ؛ المجموع 1 : 93 ، و 2 : 564 .