السيد الخميني

33

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

المسألة معنونة في كتب القدماء ، ومن غير ذلك ممّا تقدّم ذكره . ومن جملة ثالثة لم يظهر دعوى الإجماع على الوسائط كذلك ، كالشهيد في « الروض » بناءً على استفادة الإجماع منه لأجل استثناء ابن إدريس فقط ، قال في حكم مسّ الميّت : « فإن كان مع الرطوبة فهي عينية محضة ، فلو لمس اللامس له برطوبةٍ آخر برطوبةٍ نجس أيضاً ، وهلمّ جرّاً ، وخلاف ابن إدريس في ذلك ضعيف » « 1 » انتهى . فإنّه - بعد تسليم الاستفادة - لا يظهر منه إلّاالإجماع في مقابل ابن إدريس القائل بعدم تنجيس المتنجّس مطلقاً . مع أنّ في الاستفادة أيضاً إشكالًا . نعم ، لا يبعد ظهور كلام صاحب « المعالم » في الوسائط - قال فيما حكي عنه : « إنّ كلّ ما حكم بنجاسته شرعاً ، فهو يؤثّر التنجيس في غيره أيضاً مع الرطوبة عند جمهور الأصحاب ، لا نعرف فيه الخلاف إلّامن العلّامة وابن إدريس » « 2 » - بأن يقال : إنّ التأثير في التنجيس ، عبارة أخرى عن صيرورة الملاقي محكوماً بنجاسته شرعاً ، فلا بدّ من تأثيره ، وهلمّ جرّاً . وفيه : - مضافاً إلى إمكان أن يكون الكلام في مقابل ابن إدريس والعلّامة ، فمن البعيد استفادة الوسائط الكثيرة منه - أنّ دعوى عدم معرفة الخلاف غير دعوى عدم الخلاف أو الإجماع . هذا مع ما تقدّم من عدم كون المسألة إجماعية في الطبقة الأولى ، وعدم تعرّض تلك الطبقة - بل الطبقة الثانية أيضاً - للمسألة .

--> ( 1 ) - روض الجنان 1 : 313 . ( 2 ) - معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 572 .