السيد الخميني

23

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

مقتضى إطلاقه ، وإلّا فهي أيضاً كثيرة ، نذكر جملة منها مع الإشارة إلى مقدار دلالتها بالنسبة إلى الوسائط ؛ حتّى يظهر حال الملاقيات مع الوسائط . منها : صحيحة الفضل أبي العبّاس قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن فضل الهرّة - إلى أن قال - : حتّى انتهيت إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس ، لا يتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ، ثمّ بالماء » « 1 » . والظاهر منها أنّ الماء الملاقي للكلب صار نجساً ، والإناء الملاقي للماء كذلك ، وأمر بغسله لسراية النجاسة منه إلى ما يلاقيه بعد ذلك . ودعوى : أنّ غاية ما يمكن استفادته منها ومن مثلها - بعد البناء على ظهورها في الوجوب الغيري ، كما هو المتعيّن - إنّما هو حرمة استعمالها حال كونها متنجّسة في المأكول والمشروب ، المطلوب فيهما النظافة والطهارة في الجملة ولو بالنسبة إلى المائعات التي يتنفّر الطبع من شربها في إناء يستقذره ، وأمّا تأثيرها في نجاسة ما فيها فلا « 2 » . مدفوعة : بأنّ العرف لا يشكّ في أنّ الأمر بغسل الإناء - سيّما مع تفرّعه على قوله عليه السلام : « رجس نجس » - ليس إلّالتأثير الإناء في المائع المصبوب فيه ، ولا يشكّ في الفرق بين الأمر بغسل خارج الإناء الذي لا يلاقي المائع ، وداخله الملاقي . وهل يكون استقذار العقلاء من المائعات المصبوبة في الإناء غير النظيف

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 225 / 646 ؛ وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 17 .