السيد الخميني
120
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وعن الصدوق بسنده عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : « إنّما سمّي : الأكبر » أيالحجّ « لأ نّها كانت سنة حجّ فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحجّ المشركون بعد تلك السنة » « 1 » . وفي بعض الروايات : « فكان ما نادى به : أن لا يطوف بعد هذا العام عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك » « 2 » . ولا يبعد أن يكون الظاهر من تلك الروايات : أنّ النهي عن القرب لأجل الحجّ والطواف وأعمال المناسك لا مطلقاً . لكن الظاهر تسالمهم على عدم جواز تمكين الكفّار المسجد الحرام . ثمّ إنّ إلحاق سائر المساجد به - بعد عدم إلغاء الخصوصية عرفاً ؛ لما له من العظمة والأحكام الخاصّة - يحتاج إلى دليل . ودعوى عدم القول بالفصل « 3 » غير مسموعة ، بل هو غير حجّة ما لم يرجع إلى الإجماع على التلازم . ولو سلّم عدم القول بالفصل بين تمكينهم سائر المساجد وتمكينهم المسجد الحرام ، لكن عدم القول بالفصل بين تمكينهم وإدخال النجاسة سائر المساجد لو نوقش في دلالة الآية بما تقدّم ، أو عدم القول بالفصل بين حرمة إدخال النجاسات في المسجد الحرام ، وبين إدخالها في سائر المساجد على فرض
--> ( 1 ) - البرهان في تفسير القرآن 4 : 390 / 27 ؛ علل الشرائع : 442 / 1 . ( 2 ) - البرهان في تفسير القرآن 4 : 387 / 14 ؛ تفسير العيّاشي 2 : 76 / 12 ؛ وسائل الشيعة 13 : 401 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 53 ، الحديث 6 . ( 3 ) - مدارك الأحكام 2 : 305 ؛ جواهر الكلام 6 : 93 .