السيد الخميني
112
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
معارضتها لموثّقة ابن بكير « 1 » فإنّها حاكمة عليها أوّلًا . ويحتمل قريباً عدم شمول الموثّقة للدم والمنيّ المانعين عن الصلاة ؛ سواء كانا من مأكول اللحم أو غيره ، ثانياً . ومثلها في الضعف دعوى : أنّ أدلّة العفو متعرّضة لحيثية نجاسة الدم لا لحيثية أخرى منطبقة عليه ؛ وهو كونه من غير المأكول « 2 » ، ضرورة أنّه ليس فيها ما يمكن استشمام تعرّضها لحيثية نجاسته ، بل الموضوع فيها نفس الدم ، ومقتضى إطلاقها عدم مانعيته بأيّ عنوان منطبق عليه ذاتاً ، فلا قصور فيها لشمول مطلق الدماء ؛ من المأكول أو غيره ، نجس العين أو غيره ، وقد عرفت حكومتها على موثّقة ابن بكير وإن كان بينهما عموم من وجه . ودعوى قوّة إطلاق الموثّقة بل صراحتها في الإطلاق - كدعوى إبائها عن التقييد « 3 » - مردودة على مدّعيها . وأضعف من الجميع استبعاد العفو عن الدم القليل من غير المأكول مع كونه نجساً ، وعدم العفو عن سائر أجزائه مع طهارتها « 4 » ؛ ضرورة عدم طريق للعقول
--> ( 1 ) - عن ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ؟ - إلى أن قال عليه السلام - : « وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد » . الكافي 3 : 397 / 1 ؛ وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - جواهر الكلام 6 : 121 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 566 . ( 3 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 95 . ( 4 ) - جواهر الكلام 6 : 121 ؛ مصباح الفقيه 8 : 95 .