السيد الخميني

110

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

نجاسة أخرى عليه منها ، وهي غير معفوّ عنها « 1 » . وبعبارة أخرى : أدلّة العفو عن الدم ناظرة إلى العفو عنه ، لا عنه وعن ملاقيه ، كما لو لاقى نجاسة أخرى كالعذرة والبول . وأخرى : بأنّ دم نجس العين منطبَق عنوانين : أحدهما : كونه دماً ، وهو مانع . وثانيهما : كونه جزء من نجس العين ، وهو مانع آخر . وما دلّ على العفو عن الدم قاصر عن الدلالة على العفو عن العنوان الثاني « 2 » . وثالثة : بأنّ دم نجس العين من أجزاء غير المأكول ، وهو مانع آخر ، فالعفو عن الدم لا عنه « 3 » . وسيأتي الكلام في هذا الأخير . وأمّا الوجه الأوّل ففيه : أنّه لا دليل على انفعال أجزاء نجس العين بعضها ببعض ، بل ولا انفعال نجس بمثله ، فلا يتنجّس بول من بول آخر ، ولا بعض أجزاء الكافر بملاقاة بعض آخر من أجزائه . بل لا دليل على تنجّس النجاسات بملاقاة بعضها مع بعض حتّى فيما إذا كان أحد النجسين أغلظ وأشدّ ؛ لعدم إطلاق أو عموم في أدلّة الانفعال بالملاقاة ، وعدم إمكان إلغاء الخصوصية من الموارد الجزئية .

--> ( 1 ) - المعتبر 1 : 429 ؛ منتهى المطلب 3 : 255 ؛ جواهر الكلام 6 : 121 . ( 2 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 91 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 93 .