السيد الخميني
107
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
عن أبي عبداللَّه وأبي جعفر عليهما السلام كليهما « 1 » . والإشكال فيها بالقطع « 2 » غير وجيه ، مضافاً إلى أنّ قطع مثل أبي بصير لا يضرّ ؛ بعد القطع بأنّ مثله لا يقول إلّامع السماع عن المعصوم عليه السلام . كما أنّ تضعيفها بأبي سعيد المُكاري « 3 » في غير محلّه بعد الجبر بعمل الأصحاب ، كما أشار إليه المحقّق « 4 » أيضاً . وظاهرها بل صريحها عدم العفو عن الأقلّ من الدرهم ، فإنّ الاستثناء فيه عن دم لم تبصره ، وهو أقلّ من الدرهم ، فالمراد بالقليل هو مثل ما في المستثنى منه ، وهو واضح . وأمّا دم النفاس ، فمضافاً إلى الإجماعات المتقدّمة - التي لا يضرّ بها نسبة الإلحاق في « المعتبر » إلى الشيخ ؛ بحيث يظهر منه اختصاصه به « 5 » ، فإنّه خلاف الوجدان ؛ لأنّ كثيراً ممّن تقدّم على المحقّق لم يفرّق بين الدماء الثلاثة ، بل ادّعى الإجماع أو عدم الخلاف عليه « 6 » - الإجماعات المدّعاة في اتّحاد حكم النفاس مع الحيض إلّافيما استثني « 7 » .
--> ( 1 ) - الوافي 6 : 183 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 257 / 745 . ( 2 ) - انظر المعتبر 1 : 428 ؛ مدارك الأحكام 2 : 316 . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - المعتبر 1 : 428 . ( 5 ) - المعتبر 1 : 429 . ( 6 ) - راجع الخلاف 1 : 476 - 477 ؛ غنية النزوع 1 : 41 ؛ السرائر 1 : 176 . ( 7 ) - غنية النزوع 1 : 40 ؛ المعتبر 1 : 257 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 332 ؛ جواهر الكلام 6 : 120 .