السيد الخميني
103
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وأمّا رواية إسماعيل الجُعْفي « 1 » وصحيحة محمّد بن مسلم « 2 » فيمكن أن يستدلّ بهما للطرفين بأن يقال : إنّ المراد بالدم والثوب جنسهما ، فيكون المعنى : إن كان جنس الدم في جنس الثوب أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد ، وإن كان أكثر فيعيد ، وإطلاقهما شامل للمتفرّق . وأن يقال : إنّ الحكم على طبيعتي الدم والثوب ، وهما صادقتان على المصداق الخارجي الفعلي ، وليس في الخارج من طبيعة الدم إلّاهذا المصداق ، وذاك ، وذلك ، وكذا الثوب ، وأمّا مجموع الدمين والدماء فليس مصداقاً للدم ، ولا موجوداً في الخارج ، وفرض الاجتماع لا يوجب إلّاالمصداق الفرضي لا الفعلي ، وهذا خلاف ظواهر الأدلّة . فكلّ مصداق محقّق في الخارج منه أقلّ من مقدار الدرهم فرضاً ، وغير ذلك غير موجود خارجاً إلّابحسب الفرض والتعليق المخالف للظاهر ، فالروايتان دالّتان على القول بالعفو إن كان العرف مساعداً على ما ذكرناه ، كما لا يبعد . ومن هنا يمكن الاستدلال عليه برواية أبي بصير المعمول بها عند الأصحاب ، عن أبي جعفر أو أبي عبداللَّه عليهما السلام قال : « لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه وإن لم يره سواء » « 3 » .
--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 89 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 92 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 93 .