السيد الخميني

90

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وأمّا الرواية التي أشار إليها الشيخ ، فالظاهر أنّها غير ما ذكرها المحقّق وأجاب عنها ؛ لأنّ « الحلّ » ظاهر في حلّية اللحم ، ولهذا تختصّ ببعض السُمُوك . وقد يقال : إنّ نظر الشيخ إلى صحيحة ابن الحجّاج قال : سأل أبا عبداللَّه عليه السلام رجل - وأنا عنده - عن جلود الخزّ ، فقال : « ليس به بأس » . فقال الرجل : جعلت فداك ، إنّها علاجي ، وإنّما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إذا خرجت من الماء تعيش خارجةً من الماء ؟ » فقال الرجل : لا ، قال : « ليس به بأس » « 1 » . بدعوى : أنّ ظاهر التعليل نفي البأس عن كلّ ما لا يعيش إلّافي الماء ، فكأ نّه فهم من ذلك طهارة ميتته ؛ لعدم معهودية ذبحه ، وعدمِ إشعار في الرواية باشتراطه « 2 » . وفيه : أنّ الشبهة في الخزّ إنّما هي من قِبل عدم تذكيته ، وإخراجِه من الماء وأخذ الجلد بلا ذبح ، ونفي البأس لأجل أنّ أخذه من الماء ذكاته . وتشهد لذلك رواية ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الخزّازين ، فقال له : جعلت فداك ، ما تقول في الصلاة في الخزّ ؟ فقال : « لا بأس بالصلاة فيه » . فقال له الرجل : جعلت فداك ، إنّه ميّت ، وهو علاجي ، وأنا أعرفه ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « أنا أعرف به منك » .

--> ( 1 ) - الكافي 6 : 451 / 3 ؛ وسائل الشيعة 4 : 362 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 52 .