السيد الخميني
56
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
بالغسل من الجنابة ، ولم يؤمروا بالغسل من الخلاء ، وهو أنجس من الجنابة » « 1 » . إلى غير ذلك ، فلا إشكال فيها نصّاً وفتوى . نعم ، هنا روايات ربّما يتوهّم ظهورها في الطهارة : منها : صحيحة أبي اسامة زيد الشحّام قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : تصيبني السماء وعليّ ثوب ، فتبلّه وأنا جنب ، فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المنيّ ، أفاصلّي فيه ؟ قال : « نعم » « 2 » . وموثّقة ابن بكير ، عنه [ أبي اسامة ] قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثوب يكون فيه الجنابة ، فتصيبني السماء حتّى يبتلّ عليّ ، قال : « لا بأس » « 3 » . بدعوى : أنّ الظاهر منهما أنّ ملاقي المنيّ طاهر ، ولازمه طهارته . وفيه : أنّ الظاهر منهما أنّ السؤال إنّما هو عن أمر بعد مفروغية نجاسة المنيّ ، وليس السائل بصدد السؤال عن نجاسته ، بل بصدد أنّه بمجرّد كون البدن نجساً من المنيّ وصار الثوب مبتلًاّ بالمطر ، يحكم بنجاسة الثوب إذا أصاب بعض ما أصاب الجسد من المنيّ أو لا ؟ فأجاب بعدم البأس ؛ لأنّ مجرّد ذلك لا يوجب العلم بالسراية ووصول أثر المنيّ إلى الثوب ، لاحتمال كون ما أصابه غير مورد
--> ( 1 ) - علل الشرائع : 258 / 9 ؛ وسائل الشيعة 2 : 179 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 2 ، الحديث 4 . ( 2 ) - الكافي 3 : 52 / 2 ؛ وسائل الشيعة 3 : 445 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 3 . ( 3 ) - الكافي 3 : 53 / 5 ؛ وسائل الشيعة 3 : 446 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 6 .