السيد الخميني

45

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

أنّ الأمر بالصبّ ليس إلّالنحو تغسيل له ، لا حكم تعبّدي غير مربوط بباب التطهير والتغسيل . وأمّا ما ورد في قضيّة الحسنين عليهما السلام في رواية الراوندي و « الجعفريات » عن علي عليه السلام : من عدم غسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثوبه من بولهما قبل أن يطعما « 1 » ، فلا تنافي الروايات ؛ لأنّ « الغسل » منصرف أو حقيقة فيما يتعارف من انفصال الغسالة ، وهو غير لازم ، فلم يفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا ينافي لزوم الصبّ ، كما تشهد به رواية الصدوق في « معاني الأخبار » : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم اتي بالحسن بن علي عليه السلام فوضع في حجره فبال ، فقال : « لا تزرموا ابني » ثمّ دعا بماء فصبّ عليه » « 2 » . بل لا يبعد أن تكون القضيّة واحدة . بل ورد في مولانا الحسين عليه السلام شبه القضيّة فقال : « مهلًا يا امّ الفضل ، فهذا ثوبي يغسل ، وقد أوجعت ابني » « 3 » . وفي رواية فقال : « مهلًا يا امّ الفضل ، إنّ هذه الإراقة الماء يطهّرها ، فأيّ شيء يزيل هذا الغبار عن قلب الحسين عليه السلام ؟ ! » « 4 » .

--> ( 1 ) - راجع النوادر ، الراوندي : 189 / 337 ؛ الجعفريات ، ضمن قرب الإسناد : 12 / السطر 11 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 554 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 2 ، الحديث 2 و 4 . ( 2 ) - معاني الأخبار : 211 / 1 ؛ وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 4 . ( 3 ) - الملهوف على قتلى الطفوف : 92 ؛ وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 5 . ( 4 ) - مستدرك الوسائل 2 : 557 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 4 ، الحديث 5 .