السيد الخميني

442

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

ورواية حفص بن غياث قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب ، فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ، فقال : « إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار ، وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له ، وأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين ، إلّاأن يكونوا أسلموا قبل ذلك . . . » « 1 » إلى آخره . لما مرّ في نظائره : من أنّ الطفل في بطن امّه ليس من أجزائها « 2 » . واستصحاب الكلّي الجامع بين الذاتية والعرضية ، قد عرفت ما فيه « 3 » . وتنقيح المناط - إن لم يرجع إلى السيرة المتقدّمة - ممنوع بعد عدم كفر الصغار وعدم نصبهم . ولا يراد من عدم توليدهم إلّافاجراً كفّاراً ، هو كونهم كذلك لدى الولادة ؛ ضرورة عدم كونه فاجراً ، بل المراد أنّهم يصيرون كذلك بسوء تربيتهم وتلقيناتهم ، وهو المراد من تهويد الوالدين . والروايات المشار إليها - مع مخالفتها لُاصول العدلية - غير مربوطة بعالم التكليف . مضافاً إلى معارضتها لجملة أخرى من الروايات الدالّة على امتحانهم في الآخرة بتأجيج النار ، وأمرهم بالدخول فيها « 4 » .

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 151 / 262 ؛ وسائل الشيعة 15 : 116 ، كتاب الجهاد ، أبواب‌جهاد العدوّ ، الباب 43 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 235 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 235 - 236 . ( 4 ) - راجع الكافي 3 : 248 / 1 و 2 و 6 و 7 .