السيد الخميني
428
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وفيه : أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى صحيحة ابن مسلم لولا سائر الروايات ، وأمّا مع ملاحظتها فالظاهر منها أنّ مصافحة الذمّي مرجوح نفساً ؛ لأجل ترك المحابّة معهم ، والأمر بالغسل محمول على الاستحباب لإظهار التنفّر والانزجار عنهم ؛ سواء كانت اليد مرطوبة أو لا . والدليل على المرجوحية مطلقاً - مضافاً إلى رواية الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّه نهى عن مصافحة الذمّي » « 1 » - صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة ، وصحيحته الأخرى الظاهرتان في أنّ المصافحة معهم مطلقاً مرجوح . وحمل النهي فيها على الغيري خلاف الظاهر ، سيّما في مثل المقام ممّا يعلم مرجوحية إظهار الموادّة معهم بأيّ نحو كان . ويؤيّده بل يدلّ عليه إرداف النهي عن المصافحة بالرقود مع المجوس على فراش واحد ، وبالنهي عن إقعاد اليهودي والنصراني على فراشه ومسجده في صحيحته الأخرى . وتدلّ على أنّ الغسل ليس للتطهير بل لإظهار التنفّر - مضافاً إلى ما تقدّم - رواية خالد القَلانسي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ألقى الذمّي فيصافحني ، قال : « امسحها بالتراب أو بالحائط » . قلت : فالناصب ، قال : « اغسلها » « 2 » . فإنّ الظاهر منها أنّ الموضوع في الموردين واحد ، فيكون المسح بالتراب أو
--> ( 1 ) - الفقيه 4 : 4 / 1 ؛ وسائل الشيعة 12 : 225 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 127 ، الحديث 7 . ( 2 ) - الكافي 2 : 650 / 11 ؛ وسائل الشيعة 3 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 4 .