السيد الخميني

397

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

حلّية العصير التمري وطهارته وأمّا العصير التمري فأولى بهما ؛ لفقد الأصل الذي تمسّك به للزبيبي ، وعدم دليل على حرمته عدا ما عن « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال : « الحلال من النبيذ أن تنبذه وتشربه من يومه ومن الغد ، فإذا تغيّر فلا تشربه ، ونحن نشربه حلواً قبل أن يغلي » « 1 » . وفيه : - مضافاً إلى ضعف سنده وإرساله ، ونقل الإجماع على خلافه « 2 » ، ومعارضته بما يأتي « 3 » - أنّ المراد ب « التغيّر » يمكن أن يكون الإسكار ، لا مطلق التغيّر أو الغليان . ويمكن الاستشهاد عليه بقوله عليه السلام : « نحن نشربه . . . » إلى آخره ، حيث يشعر بأنّ عدم الشرب بعد الغليان ليس حكماً إلزامياً على الناس ، بل أهل البيت عليهم السلام كانوا لا يشربونه . ونحو هذا التعبير غير عزيز في الروايات ، كرواية زرارة قال : قلت : في مسح الخفّين تقيّة ؟ فقال : « ثلاث لا أتقي فيهنّ أحداً : شرب المسكر ، ومسح الخفّين ، ومتعة الحجّ » قال زرارة : ولم يقل : « الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهنّ أحداً » « 4 » .

--> ( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 129 / 445 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 39 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 5 : 141 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 399 . ( 4 ) - الكافي 3 : 32 / 2 ؛ وسائل الشيعة 1 : 457 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 38 ، الحديث 1 .