السيد الخميني
394
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وكذا تشهد له صحيحة علي بن جعفر - بناءً على وثاقة سهل بن زياد ، كما هو الأصحّ « 1 » - عن أخيه موسى أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الزبيب ، هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه ، ثمّ يؤخذ الماء ، فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ، ثمّ يرفع فيشرب منه السنة ؟ فقال : « لا بأس به » « 2 » . فإنّ الظاهر أنّ علي بن جعفر لم يكن شكّه إلّافي أنّ ماء الزبيب المطبوخ كذلك إذا بقي سنة ، يحلّ شربه ، أو يعرضه الفساد والإسكار ، وإلّا فحلّيته بعد ذهاب الثلثين كانت واضحة ، فتصير شاهدة لسائر الروايات أيضاً . وبما ذكرناه يظهر ضعف الاستدلال بها على حرمة عصير الزبيب قبل التثليث بتوهّم دلالتها على معهوديتها ؛ وذلك لما عرفت من أنّ السؤال لم يكن عن حلّيته بالتثليث ، بل عن بقائه حلالًا إلى آخر السنة ؛ لاحتمال عروض الفساد عليه . هذا مضافاً إلى أنّ غاية ما تدلّ عليه هذه الصحيحة - بل سائر الروايات - معهودية التثليث ، وأمّا كونه لرفع الحرمة فلا ، والظاهر أنّ تعارفه لأجل عدم عروض الفساد والإسكار عليه . ويشهد لذلك - مضافاً إلى ما تقدّم - ورود التثليث في السفرجل والعسل في رواية خليلان بن هاشم قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ، عندنا شراب يسمّى : « المَيْبِهْ » نعمد إلى السفرجل فنقشره ونلقيه في الماء ، ثمّ نعمد
--> ( 1 ) - تقدّم الكلام في سهل بن زياد في الجزء الأوّل : 78 و 267 - 268 . ( 2 ) - الكافي 6 : 421 / 10 ؛ وسائل الشيعة 25 : 295 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 8 ، الحديث 2 .