السيد الخميني
380
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
على شيخنا أبي جعفر الطوسي ، وله كتاب « حقائق الإيمان » في الأصول وكتاب « الحجج » في الإمامة « 1 » . . . إلى غير ذلك من التعبيرات . ثانيهما : ثمّ عدلت عن هذا الاحتمال ، وقوي في نفسي احتمال آخر لعلّ المنصف يجزم به بعد الفحص الأكيد ؛ وهو أنّ لأصحابنا - كما يظهر من كلماتهم - تعبيراتٍ عن مؤلّفات أصحاب الكتب ، فقد يعبّر عنها ب « الكتاب » فيقال : « لفلان كتاب » أو « له كتب » وهو أكثر تداولًا وإطلاقاً . وقد يعبّر ب « الأصل » فيقال : « له أصل » أو « له أصول » كما مرّ « 2 » ، وهو أقلّ تداولًا . وقد يعبّر ب « المصنَّف » فيقال : « له مصنّفات » أو « له من المصنّفات كتاب كذا » . وقد يعبّر ب « النوادر » وقد يقال : « له روايات » أو « أخبار » . كما أنّ لأصحاب الأئمّة عليهم السلام ومن بعدهم وغيرهم كتباً مختلفة ؛ فربّما كان الكتاب ممحّضاً في نقل الرواية لا غيرها . وربّما كان لمقصد آخر ، كالتأريخ والأدب والرجال والتفسير وإثبات المعراج والرجعة والبداء . . . إلى غير ذلك ممّا شاع تصنيفها في تلك الأعصار ، كما يظهر بأدنى مراجعة إلى تراجمهم ، وتلك المصنّفات وإن عملت لأجل إثبات مقصد ، لكنّها كانت مشحونة بالآيات والروايات ، وكان مصنّفوها استشهدوا بها كثيراً . إذا عرفت ذلك نقول : إنّ الظاهر المقطوع به أنّ الكتاب أعمّ من المصنّفات والأصول ، وهما قسمان منه ، وكلٌّ قسيم الآخر .
--> ( 1 ) - الفهرست ، منتجب الدين : 42 / 54 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 373 - 374 و 378 .